ابن جزلة البغدادي
445
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
الظاهر خشين الباطن لا رائحة له ، وأجوده الورديّ الضارب إلى الصّفرة ، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، وقيل : رطب ينفع من داء الثعلب مع الخل ، وينبت الشّعر ، وهو يحلق الشّعر « 1 » النابت ، وينفع من البهق والكلف والآثار ، ويجلو الأسنان ، وينفع من الخنازير والجرب والقوابي والنّقرس مع دهن ورد وشمع ، وللطّحال والاستسقاء ( 110 / و ) وعسر البول ورمل المثانة ، ووجع الكلى ، ويدرّ الحيض . وقدر ما يؤخذ / منه دانق إلى دانقين . وهو يضر بالرأس ، ويصلحه الكثيراء . ومنها صنف أبيض حار حاد يابس في الدرجة الثانية يجلو العين ، ويحلل ويقلع الآثار من القرنية . [ 1123 ] زبد : يجتمع حول القصب في البحر ، وهو حار في الدرجة الرابعة . [ 1124 ] زباد « 2 » : هو طيب يؤخذ « 3 » من حيوان كالسّنّور ، قيل : إنه وسخ يجتمع في رحمها ، وهو حار في الدرجة الثالثة ، معتدل في الرطوبة . [ 1125 ] زبرجد « 4 » : بارد في الدرجة الثانية ، يابس في الأولى ، يقوّي البصر . [ 1126 ] زجاج « 5 » : هو متّخذ من الحصى والقلي المطحونين ، يسبك في قبة متّخذة لذلك . فإن أريد أبيض ، جعل عليه إذا بدا يجري المغنيسيا ، وقد يوقد عليه من شهرين إلى أقل حتى يختلط ويجري ، وأما إذا احتيج إلى استعمال الزجاج المحرّق فصفة حرقه أن يدخل كير الحدادين حتى يقارب الذوبان ، ثم يخرج فيلقى في ماء القلي ، ثم يسحق ناعما ويستعمل ، وهو حار في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية ، يجلو الأسنان ، وينبت الشّعر مع دهن زنبق ، وفيه قبض ولطافة ، ويجلو بياض العين ، فإذا أحرق كان
--> ( 1 ) - « وهو يحلق الشعر » ساقطة من : د . ( 2 ) - ينظر الجامع : 2 / 459 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 213 . ( 3 ) - « هو طيب رطب يؤخذ » في : ج . ( 4 ) - زبرجد : هو حجر يشبه الزمرد ، ويقال فيه زبرج . ينظر الجامع : 2 / 460 ، والألفاظ الفارسية المعربة : 76 . ( 5 ) - ينظر الجامع : 2 / 460 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 214 .